المنطقة

حزب الله ينتظر الموافقة الإيرانية قبل التصعيد الجديد

مصدر سياسي يقول إن حزب الله يسعى لإفشال المفاوضات المباشرة مع إسرائيل وينتظر الضوء الأخضر الإيراني لتكثيف العمليات العسكرية في الجنوب.

A Lebanese army armoured vehicle on a street in Tripoli

مصدر سياسي يقول إن حزب الله يسعى لإفشال المفاوضات المباشرة مع إسرائيل وينتظر الضوء الأخضر الإيراني لتكثيف العمليات العسكرية في الجنوب.

يقول مصدر سياسي إن حزب الله يسعى لإفشال المفاوضات المباشرة مع إسرائيل وينتظر الضوء الأخضر الإيراني لتكثيف العمليات العسكرية في الجنوب.

قبل أسبوعين من جولة جديدة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل، برعاية أمريكية وتستضيفها روما، شهدت الحدود الجنوبية انفجارات وغارات جوية وسط اتهامات متبادلة بانتهاك إطار وقف إطلاق النار. قتلت الضربات الإسرائيلية 11 شخصاً وأحيت مشاهد نزوح من الجنوب، وصفها مصدر سياسي بأنها أعنف وأدموية تصعيد منذ بدء وقف إطلاق النار.

وفقاً للمصدر، يسعى حزب الله للعثور على فرصة لإفشال خيار المفاوضات المباشرة وبدأ برفع وتيرة عملياته العسكرية في انتظار ضوء أخضر من إيران للتصعيد أكثر. يعمل الحزب في ظل توترات تميز العلاقات الإيرانية مع واشنطن.

يحمل التصعيد أهدافاً متعددة لكلا طرفي النزاع. بالنسبة لحزب الله، أشار المصدر، تعمل العنف وسيلة لتقويض عملية التفاوض التي تحاول واشنطن وروما تسهيلها بين بيروت وتل أبيب.

توقيت الموجة العسكرية ذو دلالة. يأتي في المراحل الأخيرة للتحضيرات الدبلوماسية لمحادثات تجري التحضيرات لها منذ أشهر، مما يشير إلى محاولة متعمدة لخلق ظروف قد تجعل المناقشات المباشرة إما مستحيلة أو أصعب بكثير.

أصبح دور إيران كعامل محدد لصنع القرار العسكري لحزب الله واضحاً بشكل متزايد في الأشهر الأخيرة. لا يقدم الحزب على قرارات عسكرية كبرى بدون موافقة من طهران، وفقاً لمراقبي السياسة اللبنانية والإقليمية، مما يعني أن أي تصعيد إضافي سيتطلب موافقة صريحة من إيران.

أكد المصدر السياسي أن التوترات الحالية بين إيران والولايات المتحدة تشكل الخلفية لهذه الحسابات. إدارة إيران لمصالحها الخاصة في المنطقة، بما فيها مفاوضاتها النووية وضغوط العقوبات، تؤثر مباشرة على ما إذا كانت ستسمح لحزب الله بتوسيع النزاع.

يعكس محاولة حزب الله تخريب عملية التفاوض مخاوف أعمق داخل الحزب بشأن الشروط التي قد يفرضها أي اتفاق وقف إطلاق نار. تمثل المحادثات المباشرة مع إسرائيل، حتى لو وساطة قوى أجنبية، انحرافاً عن الموقف التاريخي للحزب وتهدد بتقييد حريته في التصرف في الجنوب.

يتطلب إطار وقف إطلاق النار الذي يحكم الحدود منذ بدايته من الطرفين الامتناع عن العمل العسكري، لكن كلاهما اتهم الآخر بانتهاكات منهجية. يبقى الإطار نفسه هشاً ويعتمد على استعداد القوى الخارجية، خاصة الولايات المتحدة، لفرض شروطه.

ما سيحدث لاحقاً يعتمد جزئياً على ما إذا قررت إيران منح الموافقة التي يسعى لها حزب الله وجزئياً على كيفية رد إسرائيل على المزيد من التصعيد. يواجه الوسطاء في روما نافذة ضيقة متناقصة لتحريك المحادثات للأمام قبل تدهور الوضع الأمني بما لا يمكن استرجاعه.