سياسة

الهدنة واتفاق الطائف غائبان عن الإطار الثلاثي، بحسب مصادر

مصادر سياسية تحذر من أن المفاوضات مع إسرائيل تفتقر إلى الاستناد لاتفاق الهدنة لعام 1949 واتفاق الطائف، مما يهدد السيادة اللبنانية والإجماع الوطني.

Rue Monot in the morning, looking East towards Sodeco Square.

مصادر سياسية تحذر من أن المفاوضات مع إسرائيل تفتقر إلى الاستناد لاتفاق الهدنة لعام 1949 واتفاق الطائف، مما يهدد السيادة اللبنانية والإجماع الوطني.

يعيش لبنان هذا العام الذكرى السنوية لإعلان لبنان الكبير وسط تهديدات أمنية متصاعدة وخطر تغيير إقليمي وجودي، بحسب شخصيات سياسية ومراقبين. كرر رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الدعوة إلى الحفاظ على الدولة اللبنانية الموحدة وطابعها التعددي ضد التجزئة.

يؤيد الحزب مبدأ المفاوضات مع إسرائيل لكنه يصر على العودة إلى اتفاق الهدنة لعام 1949، الذي كان أساس قرار مجلس الأمن رقم 1701 واتفاق الطائف، لتحديد الحدود الدولية اللبنانية. أخبرت مصادر سياسية أن اتفاق الإطار لا يعكس هذه الأسس.

تواصل القوات الإسرائيلية تدمير الأراضي في الجنوب، بما في ذلك ارتفاعات علي الطاهر، وأفادت مصادر رقابية بادعاءات إسرائيلية بحالة جديدة هناك. أعربت المصادر عن قلق من وجود أدلة على أعمال بناء طرق إسرائيلية في المنطقة، مما يشير إلى نية البقاء وشبهت ذلك بمحو ذاكرة جبل عامل نفسه.

لاحظ مراقب سياسي توافقاً ملفتاً بين رئيس مجلس النواب نبيه بري وأمين عام حزب الله نعيم قاسم بشأن اتفاق الإطار، لكنه قال إن هذا يعكس غياب إجماع لبناني لبناني وليس اتفاقاً وطنياً. وأشار إلى أن المفاوضات من صلاحيات الرئيس، لكن استمرارها يتطلب معايير ونقاشاً حكومياً لم يحدثا بعد بالتفصيل.

قال الرئيس جوزاف عون يوم الأحد إن الشعب اللبناني منهك من الحرب وأن الهدف من المحادثات مع إسرائيل هو إنهاء العداء. حذرت مصادر من أن إنهاء العداء يختلف عن إنهاء الأعمال العدائية وأن مثل هذه اللغة تتطلب توضيحاً. رسم موازيات مع السلام البارد بين إسرائيل ومصر وبين إسرائيل والأردن، وهما لم يتحولا قط إلى سلام حقيقي.

اقترح المراقب أن يعود لبنان إلى ترتيبات تشبه اتفاق الهدنة لعام 1949، مع انسحاب عسكري لبناني مشروط بانسحاب إسرائيلي كامل وإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية. لكنه حذر من أن اللغة المتعلقة بإنهاء العداء تخاطر بتغيير عقيدة الجيش اللبناني، التي أرسى اتفاق الطائف بعناية لتشمل العداء تجاه إسرائيل كمبدأ أساسي.