اقتصاد

قانون التقاعد ينتظر 14 مرسوماً تطبيقياً قبل دخول التنفيذ

قانون نظام التقاعد والحماية الاجتماعية الصادر قبل ثلاث سنوات لم يدخل حيز التنفيذ بعد، رغم تشكيل مجلس إدارة جديد للصندوق الوطني للضمان.

Rue Monot in the morning, looking East towards Sodeco Square.

قانون نظام التقاعد والحماية الاجتماعية الصادر قبل ثلاث سنوات لم يدخل حيز التنفيذ بعد، رغم تشكيل مجلس إدارة جديد للصندوق الوطني للضمان.

أعلن رئيس مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بشارة الأسمر أن القانون رقم 319 لسنة 2023، الذي ينشئ نظام التقاعد والحماية الاجتماعية، يتطلب إصدار 14 مرسوماً تطبيقياً قبل أن يبدأ العمل به. وأشار وزير العمل سابقاً إلى أن انطلاق القانون كان ينتظر تشكيل هذا المجلس.

قال الأسمر إن أهم المراسيم التي تلي إنشاء مجلس الإدارة هو مرسوم إنشاء لجنة استثمار الصندوق، وأن أعضاء اللجنة سيخضعون لتقييم مجلس الخدمة المدنية. وأضاف أن القانون يحدد التعاون بين لجنة الاستثمار ومجلس الإدارة ومدير الاستثمار.

بدأ وزير العمل الإجراءات اللازمة لتنفيذ هذا المرسوم وفتح باب تقديم الطلبات لإنشاء اللجنة، والبحث في الأموال والممتلكات التي يملكها الضمان لتأمين انطلاقة القانون.

قال الأسمر إن المرحلة الحالية ستستغرق أشهراً تمتد إلى بدايات العام المقبل، و"سنسعى جاهدين لنتمكن في بداية 2027 من الانتقال إلى هذا النظام".

ينقسم المستفيدون من النظام الجديد إلى فئات بحسب العمر. المضمونون الذين يبلغون 49 سنة فأقل والمسجلون في الضمان الاجتماعي ملزمون بالانتساب إلى النظام الجديد حكماً.

المضمونون الذين تتراوح أعمارهم بين 49 و58 سنة وأمضوا 15 سنة في الخدمة أمامهم خياران: الانتساب إلى النظام الجديد أو الحصول على تعويض الصرف.

المضمونون الذين تجاوزت أعمارهم 58 سنة لهم الخيار بين البقاء تحت نظام تعويض نهاية الخدمة أو اختيار النظام الجديد، الذي لا يمكن الرجوع عنه خلال سنة من تطبيقه.

إذا بلغ المضمون 64 سنة ولم يسحب تعويضه ومضى 15 سنة في الخدمة، يمكنه الاستفادة من معاش تقاعدي بدلاً من تعويض نهاية الخدمة.

أوضح الأسمر أن "القانون لا يطبق بمفعول رجعي"، أي أن من تقاعد قبل بدء التطبيق الفعلي للقانون لن يحصل على معاش التقاعد.

يوفر النظام الجديد ثلاث مزايا: معاش التقاعد ومعاش العجز ومعاش لخلفاء المضمون. يتمتع المعاش التقاعدي بضمانتين: نسبة من الحد الأدنى للأجور تبدأ من 55 في المائة بعد 15 سنة خدمة وتصل إلى 80 في المائة، ونسبة من متوسط الأجور المصرح عنها بمعدل 1.33 في المائة عن كل سنة خدمة.

بحسب حسابات من المصادر، إذا كان الحد الأدنى للأجور 28 مليون ليرة ومدة الخدمة 15 سنة، تبلغ الضمانة الأولى 15.4 مليون ليرة. أما الضمانة الثانية فإذا افترضنا متوسط أجر 90 مليون ليرة و35 سنة خدمة، تبلغ حوالي 41.85 مليون ليرة.

يفرض القانون إعادة تقييم سنوية للمعاشات وفق مؤشر الأسعار ومعدل الأجور. شروط الاستحقاق الأساسية هي بلوغ سن 64 والاشتراك لمدة 15 سنة على الأقل، وإلا يحصل المضمون على تعويض دفعة واحدة. التقاعد المبكر يؤدي إلى تخفيض المعاش بنسبة نصف في المائة عن كل شهر قبل السن القانوني.

يشمل النظام قطاعات إلزامية مثل الأجراء في القطاع الخاص والعاملين لحساب الدولة، وقطاعات اختيارية يمكن الانضمام إليها بمرسوم. الاشتراكات موزعة بين الأجير وصاحب العمل والدولة، وتفاصيلها تحدد بمرسوم.

يتيح القانون للعاملين خارج الأراضي اللبنانية الانتساب إلى النظام والاستفادة من أحكامه وفق شروط ومعايير تحدد لاحقاً.