سياسة

لبنان يؤكد استقلالية مؤتمر دعم الجيش عن مفاوضات روما

مصدر وزاري لبناني ينفي وجود ارتباط بين الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية والجولة المقبلة من المفاوضات.

Armenia street in Beirut

مصدر وزاري لبناني ينفي وجود ارتباط بين الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية والجولة المقبلة من المفاوضات.

أكد مصدر وزاري لبناني أنه "لا يوجد أي ارتباط بين الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي وبين الجولة المقبلة من المفاوضات في روما"، مشيراً إلى أن الاجتماع التحضيري محدد في 16 و17 من الشهر الحالي ومقرر بصورة مستقلة عن المسار التفاوضي.

قال المصدر إن "موعد مؤتمر روما لم يُحدد حتى الآن"، وأضاف أنه إذا تقرر عقده بعد الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش، فإن ذلك سيكون "لإتاحة المجال أمام رئيس الجمهورية لمتابعة الاجتماع التحضيري ومسار المفاوضات معاً، وليس نتيجة وجود أي ارتباط بين الحدثين".

قال النائب فادي علامة، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان، إن "دعم الجيش اللبناني بات أولوية ملحة، خصوصاً في ظل الحديث عن انتهاء مهام قوات يونيفيل وما قد يتركه ذلك من فراغ في الجنوب؛ إذ لا توجد مؤسسة قادرة على تحمل هذه المسؤوليات سوى الجيش اللبناني".

شدد علامة على أن "التعويل على الجيش يجب أن يقترن بدعم فعلي وملموس"، وقال: "نسمع عن لقاءات ومبادرات ومؤتمرات مخصصة لدعم الجيش، لكن المطلوب أن يتحول ذلك سريعاً خطوات عملية وإمكانات حقيقية، بحيث لا يتم تحميله مسؤوليات إضافية من دون توفير ما يحتاج إليه لتنفيذها".

قال علامة إن "مسار مفاوضات روما لم يُظهر حتى الآن نتائج إيجابية أو تقدماً واضحاً"، وأرجح أن يكون التأخير "مرتبطاً باستحقاقات أو تطورات في المنطقة".

ترى مصادر سياسية مطلعة على سير المفاوضات أن نتائج مسار دعم الجيش يمكن أن تنعكس عملياً على قوة الموقف اللبناني عندما يحين موعد الجولة المقبلة.

قالت المصادر إن "ملف دعم الجيش اللبناني يرتبط بصورة مباشرة بقدرته على تنفيذ المهمات المطلوبة منه في الجنوب؛ ولذلك فإن تحديد حجم الدعم والإمكانات التي ستوضع بتصرفه يشكل عنصراً أساسياً في مقاربة لبنان للمرحلة المقبلة".

رأت المصادر أن "عقد مؤتمر دعم الجيش قبل مؤتمر روما يبقى أمراً منطقياً ومرحجاً؛ لأنه يمكن أن يشكل رافعة للموقف اللبناني في المفاوضات".

تؤكد مصادر عسكرية أن الجيش يتعرض منذ عشرة أيام تقريباً إلى حملة ممنهجة من الجانب الإسرائيلي على المستويين الإعلامي والسياسي.

قالت المصادر العسكرية إن الطرف الإسرائيلي يلعب على أوتار الفتنة بأشكال مختلفة، "محاولاً تارة الإيقاع بين الجيش وناسه، وطوراً بينه وبين المجتمع الدولي، ومرة أخرى بينه وبين السلطة السياسية".